محمد أمين المحبي
187
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )
فأجابه ملغزا أيضا : جاءت فزادت روضنا عرفا * بل قلّدت آذاننا شنفا وأطفأت من كبدي لوعة * ولم تكن من غيرها تطفا وهيّجت شوقى إلى ماجد * لم أك أبغى غيره إلفا أعنى شقيقى من أرى بعده * للدّهر ذنبا لم يكد يعفى ذو كرم لو شامه حاتم * عضّ على أنمله لهفا ربّ المعاني والقوافي التي * كالدّرّ إذ ترصفه رصفا « 1 » كانت كعذب الماء عند الصّفا * أو كلمى أرشفه رشفا « 2 » أو كوصال من حبيب وقد * أكثر في ميعاده الخلفا مضيّع أرعاه بين الورى * وشيمة الأحباب لا تخفى « 3 » أبيت أملى من غرامى له * كتبا ومن إعراضه صحفا يدير من ألحاظه أكؤسا * حمّلها أجفانه الوطفا « 4 » تسقيه راحا مزجت من دما * عيني وتسقيني الهوى صرفا « 5 » سائلة عن ساعد لم يزل * كعطفة الأصداغ ملتفّا أو كسوار ضاق عن عبلة * أو كهلال كاد أن يخفى لكن إذا مدّت إلى مرقد * كقامة الحبّ إذ تلفى « 6 » لا زلت تعطيها وأمثالها * من راحة كالدّيمة الوطفا « 7 » وبعد ما وصف له أحرف * أربعة لم تستزد حرفا
--> ( 1 ) في ج : « رب المعالي » ، والمثبت في : ا ، ب . ( 2 ) في ب : « أو كلاما أرشفه » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 3 ) في ب : « مصنع أرعاه » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 4 ) الوطف : كثرة الشعر . ( 5 ) في ج : « أسقيه راحا . . ويسقيني الهوى . . » ، والمثبت في : ا ، ب ، وفي ب : « مزجت منه دما » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 6 ) في ا : « لكن إذا مدت لها مرفدا » ، وفي ب : « إذا مرت إلى مرفد » ، والمثبت في : ج ، وفي ب : « كقامة الحب إذا التفا » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 7 ) ديمة وطفا : كثيرة الماء ممتلئة .